الفاضل الهندي
451
كشف اللثام ( ط . ج )
السكّين ولم يقطع شيئاً عزّر ) لأنّه آذاه ( ولا ضمان عليه ) لأنّه لم يجرحه . ( وإن قطع ) الآخر ( جزءً من الأعلى ) أي الظاهر ( أو الأسفل ) أي الباطن أبانه أولا ( فالحكومة ) لأنّه جرح لم يقدّر له شئ ، لخروجه عن الإجافة ( وإن وسعها فيهما ) أي ظاهراً وباطناً ( فهي جائفة أُخرى ) وهو ظاهر . ( فإن قطع جزءً من الظاهر في جانب وجزءً من الباطن في جانب ) آخر بحيث لم تتّسع الجائفة بتمامها وإن اتّسع ظاهرها من جانب وباطنها من آخر ( فالحكومة ) . ( وكذا لو زاد في غوره ) أي غور الجرح أو العضو المجروح فالحكومة ، لأنّه ليس من الجائفة فإنّها الجرح من الظاهر بحيث يبلغ الجوف . ( وكذا لو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب والطحال ، فغرز السكّين فيه فالحكومة ) لأنّ غرزه فيه إنّما كان جائفة لو لم يكن برز فغرزه من الظاهر حتّى بلغه . ( ولو أجافه ثمّ عاد الجاني فوسّع الجائفة أو زاد في غوره فدية الجائفة ) الواحدة لا غير ( على إشكال ) من تعدّد الجناية ، ومن كونها جائفة واحدة في الاسم وأصل البراءة . ( فلو أبرز الثاني حشوته فهو قاتل ) دون الأوّل ، لعدم السلامة معه غالباً بخلاف مجرّد الإجافة ، فعلى الأوّل ثلث الدية ، وعلى الثاني القود أو الدية . ( ولو خيطت ففتقها آخر ، فإن كانت ) قبل الفتق ( بحالها لم تلتئم ولم يحصل بالفتق جناية ، قيل ) في المبسوط ( 1 ) : ( لا أرش ويعزّر ) لأنّه لم يجرحه وآذاه ( والأقرب الأرش ) كما في الشرائع ( 2 ) للإيلام كما في التحرير ( 3 ) . وفي إيجاب الإيلام أرشاً تأمّل ، وعليه أرش الخيوط إن نقص منها وأُجرة
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 124 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 278 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 619 .